أحمد قدامة
17
قاموس الغذاء والتداوي بالنبات ( موسوعة غذائية صحية عامة )
تتراوح بين 357 - 360 في كل مئة غرام ، وترتفع في الأرز غير المقشور . ومما يذكر أن المواد الغذائية الدسمة في الأرز موجودة في قشرته ، فإذا أزيلت القشرة كما يتناوله الناس الآن بعد عملية تقشيره وتبييضه وتلميعه - يخسر نصف مواده الدسمة ، وثلثي مواده المعدنية ، وكمية كبيرة من فيتاميناته . وعلى هذا ، فإن الأرز - الذي نتناوله - فاقد المواد المنشطة للجسم ، وناقص التغذية ، وغير كاف لبناء الجسم ، وهذا ما يدعو إلى تعزيزه باللحم ، أو السمك ، أو الخضراوات ، والزبدة والجبن وغيرها ؛ لزيادة قوته الغذائية ، ولاجتناب الأخطار التي تنتج عن نقص العناصر الغذائية الحيوية فيه ، ولو أن الناس اعتادوا تناوله - غير مقشور - لحصلوا منه على الغذاء الدسم الكافي ، ولما احتاجوا إلى إضافة عناصر أخرى إليه . الأرز في الطب القديم وقد جاء في الطب القديم : أن الأرز من الأغذية التي تطيل العمر ، وتصلح الأبدان ، وأنه غذاء جيد ، ونافع إذا أخذ مع لبن البقر واللوز . وذكر « داود الأنطاكي » في تذكرته : أن الأرز ينفع في معالجة الإسهالات إذا أخذ مع اللبن الحامض ، وهو يذهب الزحير والمغص ، ويسمّن إذا أخذ مع السكر والحليب . وهو ينفخ المعدة ، ويفيد الأطفال . ويضر بالشيوخ ، وأحسنه الأبيض ، ثم الأصفر ، والأحمر ، وإذا عتق فسد . ولطريقة طبخه أهمية كبيرة في الاستفادة من تناوله . ينظر إلى الأرز في بعض البلاد بأنه رمز للخصب والحياة ، وفي بلاد غربية يلقون على العروسين حبات من الأرز بعد الإكليل رمزا إلى استمرار الزوجية بينهما وكثرة نسلهما ! ذكر « ابن قيّم الجوزية « في كتابه « الطب النبوي » : ( أن الحديثين المنسوبين إلى النبي محمد عليه الصلاة والسلام ( أحدهما : » أنه لو كان ( أي الأرز ) رجلا لكان حليما . والثاني : كل شيء أخرجته الأرض ففيه داء وشفاء إلا الأرز . فإنه شفاء لا داء فيه » ذكرناهما تنبيها وتحذيرا من نسبتهما إليه صلّى اللّه عليه وسلم ) .